الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

712

مفاتيح الجنان ( عربي )

الصالح سلمان المحمدي ( رضوان الله عليه ) ، وهو أوّل الأركان الأربعة وقد خصّه النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بقوله : سلمان منّا أهل البيت ، فجعله في زمرة أهل بيت النبوّة والعصمة . وقال ( صلّى الله عليه وآله ) أيضاً في فضله : سلمان بحر لا ينزف وكنز لا ينفد سلمان منا أهل البيت يمنح الحكمة ويؤتى البرهان . وشبهه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلقمان الحكيم ، بل عدّه الصادق ( عليه السلام ) أفضل منه ، وعدّه الباقر ( عليه السلام ) من المتوسّمين . ويستفاد من الأحاديث أنّه كان يعرف الاسم الأعظم وأنّه كان من المحدَّثين - بفتح الدال - وأنّ للايمان عشرة مراتب وهو قد نال المرتبة العاشرة ، وأنه كان يعلم الغيب والمنايا وأنّه كان قد أكل وهو في الدنيا من تحف الجنة وأن الجنة كانت تشتاق إليه وتعشقه وأنّه كان يحبّه الله ورسوله وأن الله تعالى قد أمر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بحب أربعة كان سلمان أحدهم ، وأنه قد نزل في الثناء عليه وعلى أقرانه آيات من القرآن الكريم وأنّ جبرائيل كان إذا هبط على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) يأمره ان يبلغ سلمان سلاما عن الله تعالى ويطلعه على علم المنايا والبلايا والأنساب وأنه كان له ليلاً مجلس يخلو فيه برسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وأن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد علّماه من علم الله المخزون المكنون مالا يطيق حمله سواه وأنه قد بلغ مبلغا شهد في حقه الصادق ( عليه السلام ) قائلاً : أدرك سلمان العلم الأول والعلم الآخِر وهو بحر لا ينزح وهو منّا أهل البيت . وحسب الزائر ترغيباً في زيارته التأمل في اختصاص سلمان وانفراده بين الصحابة والامّة بمنقبة عظيمة هي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) طوى المسافة بين المدينة والمدائن في ليلة واحدة فحضر جنازته وباشر بنفسه غسله وتكفينه ثم صلّى عليه بصفوف من الملائكة فعاد إلى المدينة في ليلته . فيا له من الشرف الرفيع ولاُ آل الرسول وحبّهم حيث يبلغ به المر مثل هذه الدرجة الرفيعة والمرتبة السامية . وأما في صفة زيارته : فاعلم أن السيّد ابن طاووس قد ذكر له في ( مصباح الزائر ) أربع زيارات ونحن نقتصر هنا بالأولى من تلك الزيارات وقد أثبتنا الزيارة الرابعة منها